الثعالبي

128

لباب الآداب

عامر بن الطّفيل يقع قوله في هذا في كل اختيار لاشتمال اِلحسن والجودة على لفظه ومعناه : إِنِّي وَإِنْ كُنتُ ابنَ سَيِّدِ عَامِرٍ . . . وَفَارِسَهَا المشهور في كُلِّ مَوْكِبِ فَمَا سَوَّدَتْني عَامِرٌ عَنْ وراثَةٍ . . . أَبَى اللَّهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَبِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَاهَا وَأتَّقي . . . أَذَاهَا وأرْمِي مَنْ رَمَاهَا بِمَنْكبي أبو الطمحان القَينيّ واسمه الشرقي بن حَنظلة ، قال دِعبل : إن أمْدَح بيت قالته العرب في الجاهلية قول أبي الطمحان : وإنَّ بني أوس لأم أُرومةٌ . . . عَلَتْ فوقَ صَعْبٍ لا تُرام مَراقِبُهْ أَضاءَتْ لهم أحسابُهم وَوجهُهم . . . دُجَى الليل حتَى نَظّمَ الجَزْعَ ثاقِبُه وكان أبو بكر الخوارزمي يقول : ربما أردت البكاء في بعض مواطنه فيمتنع عليّ ، فما هو إلاّ أن أنشد أبيات أبي الطمحان القيني ، فيما بيني وبين نفسي حتى ينحل عقد الدمع وهي : أَلاَ عَلِّلاني قبلَ صدحِ النوائح . . . وقبلَ ارتقاءِ النَّفْسِ فوقَ الجَوانحِ وَقَبلَ غَدٍ يَا لَهفَ نفسي على غدٍ . . . إذا راح أصحابي ولستُ برائح إذا راحَ أصحابي تفيضُ دموعهم . . . وغودرتُ في لحدٍ عليَّ صفائحي يقولونَ هل أصلحتُم لأخيكم . . . وما اللحدُ في الأرض الفضاء بصالحِ قال صاحب خط الأصل المنقول منه : إذا استجلبت ماء العين أيضاً في وقته